نجم الدين الكاتبي القزويني

243

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )

قال : الثاني في أحوال النفوس « 1 » بعد المفارقة [ 59 ] منهم من قال إنها تنعدم وتعاد مع البدن بعينها وتعلق به ومنهم من قال يتوقف وجودها على البدن المعين والا لما وجدت معه ، ويلزم « 2 » من انعدامه انعدامها ، ومنهم من قال بقدمها وامتناع قيامها بنفسها ؛ فإذا انعدم البدن تعلق ببدن آخر ، وقبل هذا البدن كانت متعلقة ببدن آخر ، ومنهم من قال بحدوثها وبقائها بعد البدن قائمة بنفسها ، ويكون لها سعادة « 3 » وسببها ادراك الملايم من حيث هو ملايم ، وشقاوة وسببها ادراك المنافى من حيث هو مناف ، والملايم لها « 4 » ادراك الموجودات بأن يحصل لها ما يمكن ادراكه من الحق الأول وانه واجب لذاته ، برى عن النقايص منبع لفيضان الخير ، ثم يدرك ما يصدر « 5 » عنه على الترتيب الواقع في الوجود ، ثم يحصل لها بعد ذلك التنزه عن الهيئآت البدنية الردية التي يوجب استغراقها في مقتضيات القوى الجسمانية « 6 » ، والغفلة عن العالم العقلي وآفتها بأن يحصل لها الشعور بامكان الكمالات واكتساب المجهول من المعلوم فيشتاق اليه ، والاعتقادات الباطلة المنافية للحق والاخلاق المذمومة الردية البدنية . الا أن حالة التعلق بالبدن لا يحصل لها السعادة والشقاوة لاستغراقها في تدبير البدن ، فإذا فارقت زال « 7 » العائق « 8 » وتمت السعادة والشقاوة « 9 » ، وتختلف مراتب العقول « 10 » بحسب اختلاف السعادة والشقاوة ، وكل ذلك مبنى على حدوث النفس ، وفساد التناسخ وقد عرفت ما فيها . أقول : اختلف القائلون بالنفس هل تعدم أم لا ؟ فقال قوم انها تعدم وتعاد إلى « 11 » البدن بعينها ويتعلق به كما كانت أولا وذهب آخرون إلى أن البدن المعين

--> ( 1 ) - ج ود : النفس . ( 2 ) - د : فيلزم . ( 3 ) - الف : + ( در حاشية اضافه شده است وشقاوة . ) . ( 4 ) - ج : + اى للنفس . ( 5 ) - د : صدر : ( 6 ) - ج ود : + كالشهوة والغضب . ( 7 ) - ج : له ( 8 تا 9 ) : از ج افتاده است . ( 10 ) - ج : النفوس . ( 11 ) - الف : مع ( خ . ل ) .